يهتم الكثيرون بفهم أسباب الحكة الليلية وما يصاحبها من أعراض تظهر أثناء النوم، إذ تُعد هذه الحالة من المشكلات المزعجة التي قد تؤثر سلبًا على جودة النوم والإنتاجية اليومية. وتزداد الحكة ليلًا لدى بعض الأشخاص، ما يجعل البحث عن أسبابها وطرق علاجها والوقاية منها أمرًا مهمًا، وهو ما يستعرضه هذا المقال بشكل مفصل.
أسباب الحكة الليلية
تُعرّف حكة الجسم الليلية بأنها شعور بالرغبة الملحّة في حَكِّ منطقة معينة من الجلد خلال ساعات الليل، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب النوم وعدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة، مما يسبب إزعاجًا واضحًا للمصاب. وتتراوح أسباب هذه الحالة بين تغيرات فسيولوجية طبيعية داخل الجسم، وبين مشكلات صحية قد تكون أكثر تعقيدًا وخطورة.
كما يمكن أن تصيب الحكة الليلية مختلف الفئات العمرية، إلا أن هناك فئات تكون أكثر عرضة لها، مثل كبار السن، ومرضى الحساسية، والحوامل، والأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هرمونية مستمرة، إضافة إلى مستخدمي الدفايات خلال فصل الشتاء، ومن لديهم أمراض جلدية أو مزمنة.
وتتعدد أسباب الحكة الليلية في الجسم، ويمكن توضيح أبرزها فيما يلي:
1- تحدث نتيجة الساعة البيولوجية، فمن المحتمل أن تتسبب في حدوث تغييرات في الجلد أثناء النوم، وتزيد من الشعور بالحكة، وتختلف شدتها في أوقات مختلفة من اليوم.
الشعور بالحكة يزيد خاصةً مع من يعانون من التهاب الجلد التأتبي، كذلك نتيجة التقدم في العمر أو جفاف الجلد، وانخفاض وظائف المناعة.
2- الآفات التي تصيب بعض الأشخاص تتسبب في زيادة حكة الجسم عند النوم، ومنها بق الفراش أو البراغيث أو القمل أو البعوض أو الجرب.
3- أمراض ومشكلات جلدية أبرز أسباب الحكة الليلية، وأبرزها كل من الصدفية، والإكزيما، والتهابات الجلد وجفافه.
4- حالات صحية أخرى قد تتسبب في الحكة أثناء الليل، ومنها الحمل أو حساسية الأدوية، أو مستحضرات التجميل، أو اضطرابات الأعصاب.
أعراض حكة الجسم في الليل
تتمثل أعراض الحكة الليلية في الإحساس المستمر أو المفاجئ بالرغبة في حك منطقة معينة من الجلد، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب النوم والشعور بالإرهاق خلال النهار نتيجة قلة الراحة.
وقد تظهر أيضًا بعض العلامات المصاحبة، مثل الطفح الجلدي أو الحبوب، وجفاف الجلد أو تشققه، أو تغير لونه في بعض الحالات. كما قد تؤدي الحكة المفرطة إلى حدوث خدوش أو جروح سطحية مؤلمة نتيجة تكرار الحك بشكل زائد.
متى يجب زيارة الطبيب؟
ينصح بضرورة مراجعة الطبيب المختص، لا سيما في حالات الحكة المزمنة أو المستمرة، كما يُستحسن طلب استشارة طبية في الحالات التالية:
- جفاف الجلد خاصةً الذي لا يستجيب للعلاجات المنزلية، والذي يؤثر على مناطق مختلفة.
- حكة مفاجئة وتستمر لما يزيد عن أسبوعين.
- تغيرات في الجلد أو الإصابة بالحمى.
- فقدان الوزن أو الشعور بالإرهاق.
علاج حكة الجسم عند النوم
يعتمد علاج حكة الجسم ليلًا على تحديد السبب الكامن وراءها أولًا، إذ تختلف الخطة العلاجية باختلاف الحالة. ويمكن اللجوء إلى بعض الكريمات الموضعية المتاحة دون وصفة طبية، إضافة إلى استخدام مضادات الهيستامين أو مستحضرات الكورتيزون الموضعي عند الحاجة وتحت إشراف طبي، فضلًا عن الكريمات المرطبة والكمادات الباردة للمساعدة في تخفيف الأعراض.
كما ينصح بالتحكم في التوتر من خلال تقنيات الاسترخاء وأخذ حمام دافئ قبل النوم، مع ارتداء الملابس القطنية وتجنّب الأقمشة المسببة لتهيّج الجلد. ويُعد الاهتمام بالنظافة الشخصية بشكل منتظم من العوامل المساعدة في تقليل الحكة، إلى جانب ضرورة فحص الحيوانات الأليفة المنزلية للتأكد من خلوها من أي طفيليات أو آفات قد تنتقل إلى الإنسان.
















