يعد الزنك من العناصر الغذائية الدقيقة الأساسية التي يحتاجها الجسم للقيام بالعديد من الوظائف الحيوية، بدءًا من دعم الجهاز المناعي ووصولًا إلى تعزيز صحة الدماغ وتنظيم الهرمونات.
ويحذر خبراء التغذية والغدد الصماء من أن نقص هذا العنصر قد ينعكس على صحة الجلد والشعر والجهاز العصبي والتناسلي، إلا أن أعراضه غالبًا ما تكون غير واضحة، ما يجعل اكتشافه أمرًا صعبًا في بعض الحالات.
أعراض قد تشير إلى نقص الزنك
يوضح الأطباء أن نقص الزنك قد يظهر من خلال مجموعة من العلامات الصحية، أبرزها:
ضعف الجهاز المناعي وتكرار الإصابة بالعدوى.
جفاف الجلد وتدهور صحة الشعر والأظافر.
ضعف الرؤية الليلية.
فقدان الشهية.
الأرق والعصبية وتقلب المزاج.
تأخر البلوغ لدى المراهقين.
وقد يرتبط النقص بضعف التركيز وتراجع القدرات الإدراكية وزيادة التوتر والانفعالية، إضافة إلى اضطرابات في الجهاز التناسلي لدى الرجال والنساء.
تأثير نقص الزنك على الهرمونات والمناعة
يشير الخبراء إلى أن استمرار نقص الزنك لفترات طويلة قد يؤدي إلى تراجع كفاءة الجهاز المناعي وزيادة خطر الإصابة بالمشكلات الصحية المزمنة. كما يؤثر في توازن الهرمونات ووظائف الغدد الصماء، ما ينعكس سلبًا على الصحة العامة وجودة الحياة.
وتكون بعض الفئات أكثر عرضة لهذا النقص، خاصة الأشخاص الذين يتبعون حميات غذائية قاسية بشكل متكرر، أو المصابين بأمراض مزمنة في الجهاز الهضمي تؤثر في امتصاص العناصر الغذائية.
لماذا يحتاج الجسم إلى الزنك؟
يلعب الزنك دورًا محوريًا في أكثر من 300 تفاعل إنزيمي وعملية أيضية داخل الجسم، ما يجعله عنصرًا أساسيًا لعمل معظم الخلايا. وتشمل وظائفه:
دعم الجهاز المناعي.
المساهمة في إنتاج الهرمونات.
تعزيز صحة الجهاز العصبي.
دعم الوظائف الإنجابية.
تسريع التئام الجروح وتجديد الأنسجة.
حماية الخلايا من الإجهاد التأكسدي.
الحفاظ على حاستي التذوق والشم.
فوائد صحية مثبتة للزنك
- دعم النمو والتطور
يساعد الزنك في تكوين الحمض النووي وبناء البروتينات ونمو الخلايا، ما يجعله ضروريًا للنمو السليم لدى الأطفال والمراهقين.
- حماية صحة العين
تشير الدراسات إلى أن الزنك قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر، كما يساهم في إبطاء تطور المرض لدى المصابين به.
- تحسين الحالة المزاجية
ربطت أبحاث عديدة بين نقص الزنك والاكتئاب واضطرابات المزاج، إذ يشارك هذا العنصر في تنظيم بعض النواقل العصبية المهمة، ومنها السيروتونين المرتبط بالشعور بالسعادة والاستقرار النفسي.
- تقليل مدة نزلات البرد
تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الزنك عند ظهور أعراض البرد قد يساعد في تقليل مدة المرض وتخفيف حدة الأعراض.
- تعزيز الذاكرة والانتباه
يلعب الزنك دورًا مهمًا في صحة الجهاز العصبي ووظائف الدماغ، ما يجعله عنصرًا مؤثرًا في الذاكرة والتركيز والقدرات الإدراكية.
أفضل المصادر الغذائية للزنك
توصي الجهات الصحية بحصول النساء البالغات على نحو 8 ملغ يوميًا من الزنك، مقابل 11 ملغ للرجال. ويمكن الحصول عليه من خلال العديد من الأطعمة، أبرزها:
المحار والمأكولات البحرية.
اللحوم الحمراء.
سرطان البحر.
حبوب الإفطار المدعمة.
بذور الشيا.
بعض المكسرات والبقوليات.
ويعد النباتيون أكثر عرضة لنقص الزنك، نظرًا لانخفاض التوافر الحيوي للعنصر في المصادر النباتية مقارنة بالمصادر الحيوانية.
احذر الإفراط في تناول الزنك
رغم أهمية الزنك للصحة، فإن الإفراط في تناوله قد يسبب آثارًا جانبية مثل الغثيان والقيء والإسهال والصداع. لذلك ينصح الخبراء بالحصول على الاحتياجات اليومية من المصادر الغذائية الطبيعية قدر الإمكان، وعدم اللجوء إلى المكملات إلا عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
















