يُعرف مرض بطانة الرحم المهاجرة أنه يصيب الحوض، ويمكن أن ينتشر أيضًا لأبعد من ذلك أي يصل إلى الأعصاب، حيث إنه يعد أحد مظاهر الانتباذ البطاني الرحمي وهو عندما يصيب أعصاب الحوض وخاصةً العصب الوركي أو جذور الأعصاب العجرية، فتمتد هذه الأعصاب من أسفل العمود الفقري عبر الحوض وصولًا إلى أسفل الساقين، مما يسبب ألمًا أو تنميلًا أو حتى ضعفًا في الساق.
مرض بطانة الرحم المهاجرة في الساق
في الغالب تُشخَّص أعراض الرحم المهاجرة خطأً على أنها مشاكل في العظام أو العمود الفقري، ما قد يتسبب في تأخر التشخيص أو التأخر في تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي، فيما يختلف هذا التأخير باختلاف تعريف وقت التشخيص، وكذلك نوع المرضى المشاركين في الدراسة، ومكان إجراء الدراسة أيضًا، ولا يقتصر تأثير الانتباذ البطاني الرحمي على الحوض، بل قد يمتد إلى أجزاء أخرى من الجسم بما في ذلك الأعصاب وقد يسبب ألمًا شديدًا في الساقين.
أعراض الرحم المهاجر على الساق
قد يختلف ألم الساق الناتج عن الانتباذ البطاني الرحمي من شخص لآخر، وتتمثل أبرز الأعراض فيما يلي:
- الشعور بألم عميق، أو حارق في إحدى الساقين، حيث يبدأ هذا الألم عادةً من الأرداف أو الورك ويصل إلى أسفل الفخذ.
- كذلك الشعور بألم يزداد سوءًا مع اقتراب الدورة الشهرية أو يكون الألم شديدًا بطبيعته.
- الشعور بالخدر أو التنميل، بينما في بعض الحالات، قد يحدث ضعف في العضلات، أو الشعور بثقل في الساق، لذا يجب استشارة الطبيب على الفور.
تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي المرتبط بالأعصاب
يُعد تشخيص الانتباذ البطاني الرحمي المرتبط بالأعصاب أمرًا صعبًا، ويتطلب ذلك الذهاب إلى الطبيب المختص على الفور والقيام ببعض الفحوصات القياسية، فيما تتمثل تلك الخطوات الرئيسية المرتبطة بالتشخيص على النحو التالي:
- التعرّف على تاريخ الأعراض بالتفصيل، خاصة إذا كان ألم الساق دوريًا أو قد يزداد سوءًا خلال فترات الحيض.
- التصوير بالرنين المغناطيسي: يجب إجراء تصوير بالرنين المغناطيسي عالي الدقة وفق بروتوكول خاص بالانتباذ البطاني الرحمي، مما يركز ذلك على الضفيرة العجزية والأعصاب الحوضية.
- في بعض الأحيان، قد تساعد الدراسات الفيزيولوجية العصبية في تقييم وظيفة الأعصاب، وكذلك الوصول إلى تشخيص أكثر دقة.
- في بعض الحالات المعقدة، لا يتم تأكيد المدى الكامل للمرض إلا أثناء الجراحة، لا سيما إذا كان المرض مخفيًا في عمق الحوض، أو بالقرب من العمود الفقري.
كيف يمكن علاج الرحم المهاجر؟
تتمثل أبرز طرق علاج الرحم المهاجر من خلال اتباع بعض النقاط الآتية:
- العلاج الطبي: قد يساعد العلاج الطبي في السيطرة على الأعراض فور الكشف عليها، ولكنه غالبًا لا يعالج الأمراض المتعلقة بالأعصاب بشكل كامل، خاصة إذا كانت المشكلة تضغط على العصب أو تتغلغل فيه.
- الجراحة: يُعدّ الاستئصال الجراحي أنسب اختيار، خاصةً في حالة مرض انضغاط الأعصاب أو تفاقم الأعراض، ما يتطلب فريقًا ذا كفاءة عالية، وأخصائيين في جراحة الأعصاب الحوضية والحفاظ على الأعصاب.
- العلاج الطبيعي: يمكن اللجوء إلى العلاج الطبيعي، خاصة بعد الجراحة، من أجل دعم التعافي، ولكن لا ينبغي إجراؤه إلا من قبل أخصائيين مدربين على التعامل مع الانتباذ البطاني الرحمي العميق، وهو المرض الذي يصيب الأعصاب والأعضاء الحيوية.
















