يحرص كثيرون على تناول مكملات فيتامين «د» للحفاظ على صحة العظام وتعزيز المناعة وتعويض النقص الشائع لهذا الفيتامين في مختلف الفئات العمرية. لكن ما لا يدركه البعض أن فعالية هذه المكملات لا ترتبط فقط بالجرعة المتناولة، بل تتأثر أيضاً بعادات غذائية وسلوكية يومية قد تحد من قدرة الجسم على امتصاصها والاستفادة منها. وفي هذا السياق، يكشف خبراء الصحة عن مجموعة من الأخطاء الشائعة قد تقلل من كفاءة امتصاص فيتامين «د» وتؤثر في نتائجه الصحية المرجوة.
الحفاظ على صحة العظام والأسنان
يُعد فيتامين «د» من العناصر الغذائية الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة العظام والأسنان، ودعم الجهاز المناعي، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم انتشار استخدام مكملاته الغذائية، فإن تحقيق الاستفادة القصوى منه لا يعتمد على تناوله فقط، بل يتأثر أيضاً بطريقة الاستخدام ونمط التغذية وبعض العوامل الصحية. وفيما يلي أبرز الأخطاء التي قد تعيق امتصاص فيتامين «د» والاستفادة منه:
تناول المكملات مع وجبات غنية بالألياف
تُعرف الأطعمة الغنية بالألياف، مثل العدس والفاصوليا والحبوب الكاملة، بفوائدها الكبيرة لصحة الجهاز الهضمي، إلا أن تناولها في الوقت نفسه مع مكملات فيتامين «د» قد يؤثر في امتصاصه. وتشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية مرتفعة الألياف قد تقلل من امتصاص الدهون، وهو ما ينعكس على امتصاص الفيتامينات الذائبة فيها، ومنها فيتامين «د». لذلك يُنصح بترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين الوجبات الغنية بالألياف وتناول المكمل.
تناوله على معدة فارغة
يُعد تناول فيتامين «د» مع الطعام، وخاصة الوجبات التي تحتوي على نسبة من الدهون الصحية، أفضل وسيلة لتعزيز امتصاصه. وأظهرت دراسات أن امتصاص الفيتامين يزداد بشكل ملحوظ عند تناوله مع وجبات تحتوي على الدهون مقارنة بتناوله على معدة فارغة أو مع وجبات قليلة الدسم.
اختيار النوع الأقل فاعلية
يتوفر فيتامين «د» في شكلين رئيسيين هما «د2» و«د3». ورغم أن كلاهما يساهم في رفع مستويات الفيتامين في الجسم، فإن الأبحاث تشير إلى أن «د3» أكثر كفاءة في الامتصاص، كما يساعد على الحفاظ على مستوياته في الدم لفترة أطول مقارنةً بـ«د2».
تجاهل التداخلات الدوائية
قد تؤثر بعض الأدوية في قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «د»، خاصة الأدوية التي ترتبط بالدهون داخل الجهاز الهضمي، مثل بعض أدوية خفض الكوليسترول أو إنقاص الوزن. ولهذا ينصح الخبراء بترك فاصل زمني مناسب بين تناول هذه الأدوية ومكملات فيتامين «د» لتجنب أي تأثير سلبي على الامتصاص.
إغفال المشكلات الصحية المرتبطة بسوء الامتصاص
يمكن لبعض الأمراض المزمنة التي تؤثر في الجهاز الهضمي، مثل الداء البطني (السيلياك) وداء كرون والتهاب القولون التقرحي، أن تحد من قدرة الجسم على امتصاص فيتامين «د». وفي هذه الحالات قد لا تكون المكملات الفموية كافية وحدها، ما يستدعي استشارة الطبيب لتحديد الجرعات المناسبة أو البدائل العلاجية اللازمة.
الاستفادة من فيتامين «د» لا تعتمد على تناوله فقط
لا يكفي تناول مكملات فيتامين «د» لضمان تحقيق الفائدة المرجوة منها، إذ تلعب طريقة الاستخدام، والنظام الغذائي، والحالة الصحية العامة دوراً أساسياً في كفاءة امتصاصه. لذلك فإن تجنب هذه الأخطاء البسيطة قد يساعد في تعزيز استفادة الجسم من هذا الفيتامين المهم والحفاظ على مستوياته ضمن المعدلات الصحية المطلوبة.

















