يُعد الحفاظ على استقرار مستويات سكر الدم خلال ساعات المساء من العوامل المهمة لدعم الصحة العامة وتحسين جودة النوم. ومع تزايد الوعي بأضرار المشروبات الغنية بالسكر، يوصي خبراء التغذية باللجوء إلى بدائل صحية تساعد على الترطيب وتحدّ من التقلبات المفاجئة في مستويات الجلوكوز.
لماذا تُسبب بعض المشروبات ارتفاع سكر الدم؟
يحذر خبراء التغذية من المشروبات المحلاة مثل المشروبات الغازية والعصائر الجاهزة والشاي أو القهوة المضاف إليهما السكر، إذ تُهضم بسرعة وتؤدي إلى ارتفاعات حادة في سكر الدم بسبب افتقارها إلى الألياف والبروتين والدهون التي تُبطئ امتصاص السكر.
ولذلك يُنصح بالاعتماد على مشروبات منخفضة السكر يمكن أن تساهم في الحفاظ على توازن مستويات الجلوكوز، خاصة خلال ساعات الليل.
شاي البابونج.. الاسترخاء مع دعم التوازن السكري
يُعد شاي البابونج من أشهر المشروبات العشبية التي تجمع بين تأثيرها المهدئ وفوائدها المحتملة لصحة سكر الدم. ويشير خبراء التغذية إلى أن تناوله مساءً يساعد على الاسترخاء وتقليل التوتر، ما يهيئ الجسم للنوم بصورة أفضل.
كما أظهرت بعض الدراسات أن شرب شاي البابونج بانتظام قد يساهم في خفض مستويات السكر الصائم والسكر التراكمي (A1C)، شرط تناوله من دون إضافة السكر أو العسل أو المحليات الأخرى.
الشاي الأخضر منزوع الكافيين.. مضادات أكسدة تدعم حساسية الإنسولين
يمثل الشاي الأخضر منزوع الكافيين خياراً مناسباً للراغبين في الاستفادة من مضادات الأكسدة دون التأثير في النوم. ويحتوي على مركبات نباتية تُعرف بـ«البوليفينولات» والفلافونويدات، والتي ترتبط بتحسين استجابة الجسم للإنسولين وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي.
وينصح الخبراء بتناوله دون سكر، مع إمكانية إضافة النعناع أو الزنجبيل أو الليمون لإضفاء نكهة طبيعية.
الحليب الذهبي.. مشروب دافئ بخصائص مضادة للالتهاب
يُحضّر الحليب الذهبي عادةً من الحليب غير المحلى مع الكركم والقرفة والزنجبيل والفلفل الأسود، ويُعد خياراً مناسباً لمن يفضلون مشروباً أكثر إشباعاً من الشاي.
ويساهم محتواه من البروتين والدهون في دعم استقرار مستويات السكر أثناء الليل، بينما يتميز الكركم بخصائصه المضادة للالتهابات. ويُفضل استخدام حليب البقر أو الصويا أو البازلاء غير المحلى لرفع محتوى البروتين في المشروب.
مخفوق البروتين.. دعم لسكر الدم وتعافي العضلات
قد يكون مخفوق البروتين منخفض السكر خياراً جيداً للأشخاص الذين يتعرضون لانخفاض مستويات السكر خلال الليل أو يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.
فالبروتين يساعد على الحفاظ على استقرار الجلوكوز في أثناء النوم، كما يدعم عملية إصلاح وبناء العضلات. ويوصي الخبراء باختيار مخفوق يحتوي على ما لا يقل عن 20 غراماً من البروتين، مع الحد من السكريات المضافة والكربوهيدرات المرتفعة، خاصة خلال ساعات المساء.
خيارات بسيطة لصحة أفضل
يمكن أن تسهم المشروبات المناسبة قبل النوم في دعم استقرار سكر الدم وتحسين الراحة الليلية، خاصة عند اختيار بدائل طبيعية منخفضة السكر وغنية بالعناصر الغذائية المفيدة. ومع ذلك، تبقى هذه الخيارات جزءاً من نمط حياة متوازن يعتمد على التغذية الصحية والنشاط البدني المنتظم.
ورغم أن هذه المشروبات لا تُغني عن اتباع نظام غذائي متوازن أو الالتزام بتوصيات الطبيب، فإن اختيارها كجزء من الروتين المسائي قد يساعد في دعم استقرار مستويات سكر الدم وتحسين جودة النوم. ويؤكد الخبراء أن العادات الغذائية اليومية، مهما بدت بسيطة، تلعب دوراً مهماً في تعزيز الصحة الأيضية والوقاية من التقلبات غير المرغوبة في مستوى السكر.

















