كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد الأمريكية أن منصة تيك توك أصبحت مصدراً رئيسياً للمعلومات المضللة حول اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، مما يؤدي إلى ارتفاع معدلات التشخيص الذاتي غير الدقيق بين مستخدمي المنصة، والذي يؤدي إلى تشخيص اضطراب فرط الحركة بشكل خاطئ، وحدوث المزيد من المضاعفات الخطيرة.
كيف يؤثر تشخيص اضطراب فرط الحركة ذاتيًا عبر تيك توك؟
أظهرت النتائج أن 67% من مقاطع الفيديو الشائعة على تيك توك والمتعلقة باضطراب فرط الحركة تحتوي على معلومات غير دقيقة علمياً أو مبالغ فيها. وأوضح الدكتور ماركوس جونسون، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن “تشخيص اضطراب فرط الحركة يتطلب تقييماً سريرياً دقيقاً من قبل متخصصين، وليس مجرد قائمة أعراض عامة يمكن أن تنطبق على العديد من الحالات الأخرى.”
وأشارت الدراسة إلى أن معظم مقاطع الفيديو تركز على الأعراض الشائعة مثل تشتت الانتباه وصعوبة التركيز، وهي أعراض يمكن أن تكون ناتجة عن حالات أخرى مثل القلق أو الاكتئاب أو اضطرابات النوم، مما يجعل تشخيص اضطراب فرط الحركة ذاتياً أمراً مضللاً وغير دقيق.
تعرف على: هل يعاني البالغون من اضطراب فرط الحركة؟ دراسة تكشف الحقائق المدهشة
الآثار السلبية للتشخيص الذاتي لاضطراب فرط الحركة
حذرت الدراسة من المخاطر المحتملة للتشخيص الذاتي لاضطراب فرط الحركة استناداً إلى محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ومنها:
– السعي للحصول على أدوية غير ضرورية
– التأخر في تشخيص وعلاج الحالات الصحية الأساسية
– ظهور آثار جانبية نتيجة الاستخدام غير المناسب للأدوية
– تعزيز الوصم الاجتماعي المرتبط باضطراب فرط الحركة
وأضافت الدكتورة سارة ميلر، أخصائية نفسية مشاركة في الدراسة: “لقد لاحظنا زيادة بنسبة 43% في عدد المرضى الذين يزورون العيادات النفسية مقتنعين بأنهم يعانون من اضطراب فرط الحركة بناءً على ما شاهدوه على تيك توك، بينما يعاني الكثير منهم في الواقع من حالات أخرى.”
نشر الوعي الصحي حول تشخيص اضطراب فرط الحركة
في ضوء هذه النتائج، يدعو الباحثون إلى اتخاذ إجراءات لتحسين جودة المعلومات الصحية على منصات التواصل الاجتماعي بما في ذلك:-
– تشجيع المتخصصين في مجال الصحة النفسية على المشاركة الفعالة في هذه المنصات
– تطوير آليات للتحقق من المحتوى الطبي على منصات التواصل الاجتماعي
– زيادة الوعي العام بأهمية التشخيص المهني لاضطرابات الصحة النفسية
وأكد الدكتور جونسون: “لا نسعى لمنع الناس من البحث عن المعلومات الصحية عبر الإنترنت، ولكننا نريد أن نضمن حصولهم على معلومات دقيقة تساعدهم على اتخاذ قرارات صحية سليمة.”
توصيات للمستخدمين والمهنيين الصحيين
قدمت الدراسة عدة توصيات للمستخدمين والمهنيين الصحيين للتعامل مع انتشار المعلومات المضللة حول تشخيص اضطراب فرط الحركة:
للمستخدمين:
– التحقق من مصداقية مصادر المعلومات الصحية
– استشارة المتخصصين قبل التشخيص الذاتي
– الانتباه إلى العلامات التحذيرية للمحتوى غير الدقيق
للمهنيين الصحيين:
– الاستماع بجدية لمخاوف المرضى حتى لو كانت مستوحاة من وسائل التواصل الاجتماعي
– المشاركة الفعالة في مكافحة المعلومات المضللة على منصات التواصل الاجتماعي
– توفير موارد تعليمية موثوقة حول اضطراب فرط الحركة