اكتشف باحثون في كلية الطب بجامعة إنديانا، وزملاؤهم في أوغندا في كلية الطب بجامعة ماكيريري، وجود صلة مهمة بين ارتفاع مستويات حمض البوليك والنتائج المهددة للحياة لدى الأطفال المصابين بالملاريا الشديدة، ونشرت الدراسة في مجلة (Nature Medicine)، وحددت ارتفاع مستويات حمض البوليك كمساهم محتمل في زيادة الوفيات والتحديات العصبية التنموية طويلة الأمد لدى الأطفال المصابين بالملاريا الشديدة، وتفتح هذه النتائج الباب أمام أبحاث مستقبلية من شأنها تحسين استراتيجيات العلاج للأطفال المصابين بالملاريا الشديدة، وهو مرض تسببه طفيليات تنتقل عن طريق البعوض ويشكل أحد الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال الأفارقة.
ارتفاع حمض البوليك والوفاة
وقال تشاندي سي جون، أستاذ طب الأطفال في كلية الطب بجامعة إنديانا، والذي شارك في قيادة الدراسة: “تظهر نتائجنا أن ارتفاع حمض البوليك يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالوفاة في المستشفى وبعد الخروج من المستشفى والضعف الإدراكي طويل الأمد لدى الأطفال المصابين بالملاريا الشديدة، لقد أظهرنا أيضًا العديد من الآليات التي قد يؤدي بها ارتفاع حمض البوليك إلى هذه النتائج، ما يشير إلى أنه لا يرتبط فقط بالنتائج السيئة، بل قد يساهم فيها أيضًا.”
اقرأ أيضًا: 10 أعراض تظهر عليك قبل الإصابة بالنقرس.. أبرزها تورم المفصل
أسباب زيادة حمض البوليك
وقام الباحثون بتحليل البيانات من مجموعتين مستقلتين من الأطفال المصابين بالملاريا الشديدة في أوغندا، ووجدوا أن 25% منهم يعانون من ارتفاع حمض البوليك، وتحدث هذه الحالة بسبب زيادة حمض البوليك، وهو مادة ضارة من فضلات الجسم موجودة في الدم، وكانت الأسباب الرئيسية لارتفاعه لدى المشاركين في الدراسة، هي خلايا الدم الحمراء المصابة المكسورة وإصابة الكلى، ما يقلل من قدرة الجسم على التخلص من حمض البوليك الزائد.
مضاعفات ارتفاع حمض البوليك
وفي الدراسة، ارتبط ارتفاع حمض البوليك بأربع نتائج سلبية لدى الأطفال المصابين بالملاريا الشديدة، مضاعفات صحية خطيرة مثل الغيبوبة وفقر الدم، وارتفاع خطر الوفاة أثناء الاستشفاء، وارتفاع خطر الوفاة بعد الخروج من المستشفى، والضعف الإدراكي طويل الأمد لدى الناجين، وتسلط هذه النتائج، مجتمعة، الضوء على الحاجة إلى إجراء تجارب سريرية لاختبار فعالية الأدوية الخافضة لحمض البوليك كعلاج إضافي لمرض الملاريا الشديد.
وقال الدكتور أندريا كونروي، أستاذ مشارك في طب الأطفال في كلية الطب بجامعة إنديانا والمشارك في قيادة الدراسة: “هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد ما إذا كان خفض حمض البوليك لدى الأطفال المصابين بالملاريا الشديدة قد يقلل من الوفيات في المستشفيات والوفيات بعد الخروج من المستشفى والضعف الإدراكي طويل الأمد”.