كشفت دراسة علمية حديثة أن ممارسة النشاط البدني اليومي ذات الكثافة الخفيفة يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا يوميًا حتى لو كان بسيطًا مثل المشي أو الأعمال المنزلية، يتمتعون بمعدلات أقل للإصابة بعدة أنواع من السرطانات مقارنة بالأشخاص الذين يتبنون نمط حياة أكثر خمولًا.
تفاصيل الدراسة الجديدة حول النشاط البدني اليومي
أجريت الدراسة في جامعة تكساس إم دي أندرسون لمركز السرطان، وشملت تحليل بيانات من تسع دراسات كبيرة حول النشاط البدني اليومي والسرطان، والتي تضمنت أكثر من 22,000 مشارك، وقامت بمتابعتهم لمدة 16 عامًا في المتوسط، واستخدم الباحثون أجهزة قياس التسارع لمراقبة النشاط البدني للمشاركين بدقة أكبر من استبيانات التقرير الذاتي.
نتائج مهمة عن النشاط البدني اليومي وتأثيره
أظهرت النتائج أن استبدال 30 دقيقة من النشاط المستقر يوميًا بنشاط بدني خفيف الشدة، ارتبط بانخفاض بنسبة 14% في خطر الإصابة بالسرطان، كما أن استبدال نفس المدة بنشاط معتدل إلى قوي أدى إلى انخفاض خطر الإصابة بالسرطان بنسبة 19%، ووجدت الدراسة أن هذا التأثير الوقائي كان أكثر وضوحًا بالنسبة لسرطانات الثدي والمعدة والقولون.
تعرف على: النشاط البدني.. هل يكون مفتاح العمر الطويل أم لغزًا معقدًا يحير العلماء؟
النشاط البدني اليومي والآليات البيولوجية المحتملة
يقترح الباحثون أن النشاط البدني اليومي قد يؤثر على خطر الإصابة بالسرطان من خلال عدة آليات بيولوجية، منها تقليل الالتهاب المزمن وتحسين وظائف الجهاز المناعي وتعزيز التمثيل الغذائي وتنظيم مستويات الهرمونات في الجسم، كما أن النشاط البدني المنتظم يساعد في الحفاظ على وزن صحي، وهو عامل وقائي معروف ضد العديد من أنواع السرطان.
توصيات صحية للوقاية من السرطان عبر النشاط البدني اليومي
في ضوء هذه النتائج، يوصي الباحثون بضرورة دمج النشاط البدني اليومي في الروتين اليومي، حتى لو كان بكثافة منخفضة، حيث أن أي نشاط أفضل من عدم وجود نشاط على الإطلاق، ويشجعون الأشخاص على تقليل أوقات الجلوس الطويلة واستبدالها بالمشي أو صعود السلالم أو الأعمال المنزلية، مع التأكيد على أن الاستمرارية في ممارسة النشاط البدني اليومي هي المفتاح للحصول على الفوائد الوقائية.