حذر الدكتور محمد عسران، استشاري المخ والأعصاب، من أن السهر المستمر وعدم الحصول على كمية كافية من النوم إذ يسبب مشكلات صحية كبيرة، قائلًا إنه أحد العوامل الأساسية للحفاظ على صحة الجسم، إذ إن الأشخاص الذين لا ينامون أكثر من سبع ساعات يومياً على المدى الطويل قد يعانون من تعب دائم ويصبحون أكثر عرضة للإجهاد النفسي.
توازن الدورة الدموية
وأضاف الدكتور محمد عسران، أن السهر لفترات طويلة يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول في الجسم، وهو الهرمون الذي يفرزه الجسم أثناء التوتر والضغط النفسي، لافتًا إلى أن زيادة هذا الهرمون تؤثر سلباً على توازن الدورة الدموية في الجسم، ما يؤدي إلى مشكلات صحية أخرى، مشيرًا إلى أن النوم القليل يزيد من احتمالات الإصابة بأمراض مثل السمنة والسكري وأمراض القلب والشرايين.
اقرأ أيضًا: لماذا تزداد الأفكار الخطيرة في منتصف الليل؟

النوم الكافي
وأكد “عسران”، أن النوم الجيد يعتبر أساساً لتقوية جهاز المناعة، وذكر أن النوم الكافي يتراوح بين سبع إلى ثماني ساعات يومياً لمعظم البالغين، وفي بعض الحالات يحتاج البعض إلى 9 أو 10 ساعات من النوم حسب ظروفهم الصحية.
وأشار إلى أن قلة النوم يمكن أن تؤثر بشكل مباشر على صحة القلب، إذ إن الأشخاص الذين ينامون أقل من 5 ساعات يومياً يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، مضيفًا أن السهر يؤثر على قدرة الدماغ في التحكم في المشاعر، ما يؤدي إلى العصبية والغضب المستمر.

الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري
كما شدد استشاري المخ والأعصاب، على أن السهر لفترات طويلة له تأثيرات سلبية على الدماغ، إذ إن قلة النوم المزمنة تزيد من احتمالية الإصابة بارتفاع ضغط الدم والسكري وتقلل من تدفق الدم إلى الدماغ، ما يساهم في تدهور صحة الأوعية الدموية.
اقرأ أيضًا: ابعاد المنبه عن السرير.. طرق التعامل مع الاطفال للاستيقاظ مُبكرًا للمدرسة
وفيما يخص تأثير السهر على البشرة، قال الدكتور عسران، إن قلة النوم تسبب ظهور تجاعيد وبشرة باهتة، وذلك نتيجة لزيادة إفراز الكورتيزول الذي يكسر البروتينات المسؤولة عن مرونة الجلد ويعطل عملية تجديد الخلايا.
وحذر من أن السهر المفرط يمكن أن يؤدي إلى مشاكل كثيرة أثناء النهار، مثل النعاس الشديد وقلة الطاقة وصعوبة التركيز، كما أنه يزيد من خطر ارتكاب الأخطاء في العمل ويزيد من احتمالية التعرض للإصابات أثناء أداء المهام.
