تشير دراسة حديثة إلى أن إدراج المأكولات البحرية في نظام الأطفال الغذائي قد يكون مفتاحًا لتعزيز السلوك الاجتماعي لديهم، حيث أظهرت الأبحاث ارتباطًا واضحًا بين تناول الأسماك والمأكولات البحرية وسلوكيات إيجابية مثل المشاركة والتعاون، هذا الاكتشاف الذي أجري في الولايات المتحدة يفتح الباب أمام توصيات غذائية جديدة تهدف إلى تحسين التفاعلات الاجتماعية للأطفال في سن مبكرة.
دراسة أمريكية تكشف العلاقة بين التغذية والسلوك الاجتماعي
أجرى باحثون في الولايات المتحدة دراسة شملت مئات الأطفال في سن السابعة، حيث قارنوا بين كمية المأكولات البحرية التي يتناولونها أسبوعيًا وسلوكهم الاجتماعي في سن السابعة والتاسعة، تبين أن الأطفال الذين تناولوا 190 غرامًا أو أكثر من المأكولات البحرية أسبوعيًا كان السلوك الاجتماعي لديهم أفضل مقارنةً بمن لم يتناولوها على الإطلاق، هذه النتائج تؤكد أن التغذية ليست مجرد وقود للجسم، بل قد تؤثر بشكل مباشر على تطور الشخصية والعلاقات.
تعرف على: كيف تساعد طفلك على الثقة بالنفس؟ استشاري نفسي يوضح
أحماض أوميغا-3 تلعب دورًا رئيسيًا
يعتقد العلماء أن أحماض أوميغا-3 الدهنية الموجودة بكثرة في الأسماك مثل السلمون والتونة، قد تكون العامل الرئيسي وراء تحسين السلوك الاجتماعي، هذه الأحماض تساهم في تطوير الدماغ وتعزيز وظائفه، مما ينعكس إيجابيًا على قدرة الأطفال على التفاعل بلطف ومشاركة الآخرين، الدراسة تشير إلى أن نقص هذه العناصر قد يؤدي إلى سلوكيات أقل إيجابية، مما يجعل المأكولات البحرية خيارًا غذائيًا لا غنى عنه.
توصيات للآباء والمدارس
بناءً على هذه النتائج ينصح الخبراء الآباء بإدراج المأكولات البحرية في وجبات أطفالهم مرة أو مرتين أسبوعيًا على الأقل، كما يمكن للمدارس أن تلعب دورًا بإضافة خيارات صحية مثل الساندويتشات البحرية في قوائم الطعام، الهدف هو تعزيز السلوك الاجتماعي لدى جيل المستقبل، خاصة في ظل التحديات الاجتماعية التي تواجه الأطفال في العصر الحديث، فهل ستكون الأسماك الحل السحري؟
تأثير طويل الأمد على المجتمع
لا تقتصر فوائد تحسين السلوك الاجتماعي على الأفراد فقط، بل قد تمتد لتشكل مجتمعات أكثر تعاونًا وتضامنًا، الأطفال الذين يتعلمون المشاركة واللطف في سن مبكرة قد يصبحون بالغين أكثر قدرة على بناء علاقات إيجابية، هذا الاكتشاف يضع المأكولات البحرية في صدارة الأطعمة التي يجب أن نهتم بها، ليس فقط لصحة الجسم بل لصحة المجتمع بأكمله.