وصل التوأم الطفيلي المصري محمد عبدالرحمن جمعة إلى العاصمة السعودية الرياض، في مبادرة إنسانية جديدة تؤكد التزام المملكة بدعم الحالات الطبية المعقدة حول العالم، هذا الحدث يأتي تنفيذًا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، التوأم وصل برفقة ذويه إلى مطار الملك خالد الدولي قادمين من مصر، حيث تم نقلهما فورًا إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال، فما القصة وراء هذه الرحلة؟
كيف بدأت رحلة التوأم الطفيلي المصري إلى السعودية؟
التوأم الطفيلي المصري محمد عبدالرحمن جمعة يعاني من حالة طبية نادرة تُعرف بالتوأم الملتصق الطفيلي، حيث يعتمد أحد التوأمين على الآخر بشكل كامل للبقاء على قيد الحياة، وهذه الحالة تتطلب تدخلًا جراحيًا دقيقًا، وبعد دراسة أولية في مصر، تم التواصل مع البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة، والمملكة التي التي اشتهرت بخبرتها العالمية في هذا المجال استجابت بسرعة حيث وجهت بنقل التوأم لتقييم حالتهما، الرحلة تمت بالتنسيق مع سفارة المملكة في القاهرة، التي قدمت دعمًا كبيرًا للأسرة، وهذا التعاون يعكس عمق العلاقات بين البلدين.
ما الخطوات التالية في علاج التوأم محمد وعبدالرحمن؟
فور وصولهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني، بدأ الفريق الطبي بقيادة الدكتور عبدالله بن عبدالعزيز الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة في دراسة الحالة، الخطة تشمل إجراء فحوصات شاملة لتحديد إمكانية فصل التوأم، وجديد بالذكر أن البرنامج السعودي أجرى أكثر من 60 عملية فصل ناجحة خلال ثلاثة عقود، مما يجعل المملكة رائدة عالميًا في هذا المجال.
اقرأ أيضًا: الأولى بالعالم.. إنجاز طبي لجراحة قلب نادرة في مصر
لماذا تبرز المملكة كوجهة لعلاج التوائم الملتصقة؟
البرنامج السعودي لفصل التوائم الملتصقة ليس مجرد مبادرة طبية، بل رمز للعمل الإنساني، فمنذ انطلاقته قدم الدعم لعشرات الحالات من دول مختلفة دون تمييز، والدكتور الربيعة أكد أن هذه المبادرات تعكس رؤية القيادة في مساعدة المحتاجين عالميًا، والتوأم الطفيلي المصري هو مثال حي على هذا الالتزام، حيث تتحمل المملكة تكاليف العلاج بالكامل، هذا الدعم يعزز مكانة السعودية كمركز للطب المتقدم والإنسانية.
كيف عبرت أسرة التوأم عن مشاعرها تجاه هذا الدعم؟
والدا التوأم الطفيلي المصري محمد عبدالرحمن جمعة عبّرا عن امتنانهما العميق لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد، وأشادا بالبرنامج السعودي وسفارة المملكة في مصر، وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قالا إنهما وجدا “عناية واهتمامًا فاقا التوقعات”، وأضافا: “ندعو الله أن يحفظ المملكة وقيادتها ويديم عليها الأمن والازدهار”، هذه الكلمات تعكس الأثر النفسي والمعنوي للمبادرة، كما أن الأسرة تأمل أن يتمكن التوأم من عيش حياة طبيعية بعد العملية.