كشف الدكتور باسم ظريف، استشاري أمراض القلب بالمعهد القومي المصري للقلب، فوائد قسطرة القلب، حيث أنها تعد واحدة من أهم التطورات الطبية في مجال علاج أمراض الشرايين التاجية، حيث أصبحت أداة فعالة لتشخيص وعلاج الحالات المرتبطة بضيق الشرايين ومشكلات تدفق الدم إلى القلب، مضيفًا أن قسطرة القلب تُجرى عادة عبر شريان في الذراع أو الفخذ، حيث يتم إدخال أنبوب دقيق وصولًا إلى شريان القلب التاجي، يتم بعد ذلك ضخ صبغة طبية خاصة لتلوين الشرايين، ما يسمح للأطباء برؤية أي ضيق أو انسداد باستخدام الأشعة السينية بدقة عالية.
وأضاف، أن الخطوة التالية تعتمد على نتائج التصوير، فإذا تبين وجود ضيق، يمكن التعامل معه مباشرة باستخدام تقنيات مثل البالون الطبي لتوسيع الشريان وتحسين تدفق الدم، أو الدعامات المعدنية أو الدوائية، لمنع الشريان من الانسداد مجددًا، ما يضمن استمرار تدفق الدم بشكل طبيعي إلى عضلة القلب.
اقرأ أيضًاجراحات شرايين القلب.. أنواعها وتقنياتها الحديثة
فوائد قسطرة القلب
ولفت إلى أن فوائد قسطرة القلب تتمثل في التشخيص الدقيق، حيث تساعد في تحديد موقع وحجم الانسداد في الشرايين التاجية، العلاج الفوري، إمكانية علاج المشكلة خلال نفس الإجراء دون الحاجة إلى عمليات جراحية كبرى، وتقليل المخاطر، حيث تساهم في تقليل معدلات الإصابة بالنوبات القلبية والمضاعفات المرتبطة بانسداد الشرايين، وسرعة التعافي، حيث تعد القسطرة إجراء طفيف التوغل، ما يتيح للمرضى العودة إلى حياتهم اليومية خلال وقت قصير.
وأشار “ظريف”، إلى دراسة حديثة نُشرت في مجلة (Circulation) العالمية، والتي أظهرت أن إجراءات القسطرة العلاجية خفضت بشكل كبير معدلات الوفيات الناتجة عن انسداد الشرايين التاجية بنسبة تصل إلى 30%، خاصة عند إجرائها في المراحل المبكرة من ظهور الأعراض، وأكد أن قسطرة القلب لم تعد خيارًا نادرًا، بل أصبحت الحل القياسي لعلاج أمراض الشرايين التاجية بفضل التقنيات الحديثة، والتطورات المستمرة في المجال الطبي، ودعا جميع المرضى الذين يعانون من آلام الصدر، ضيق التنفس، أو أي أعراض تشير إلى مشكلات في الشرايين التاجية، إلى استشارة أخصائي القلب في أقرب وقت، لأن التشخيص والعلاج المبكر هما مفتاح الوقاية من المضاعفات الخطيرة.
اقرأ أيضًا ابتكار جديد في معالجة ارتفاع ضغط الدم