ينصح الخبراء بممارسةتمارين السكتة الدماغية بشكل منتظم للمساعدة بشكل آمن في التعافي منها، ولكن يوجد دراسة جديدة نُشرت في مجلة (Stroke) تشير إلى أن بعض الناجين من السكتة الدماغية قد يحصلون على دفعة صحية أفضل من التدريب المتقطع عالي الكثافة (HIIT) – ولا يعانون من مشاكل صحية من هذه التمارين الأكثر تحديًا، وتقول الدكتورة آدا تانج، مؤلفة الدراسة الرئيسية، أخصائية العلاج الطبيعي وأستاذة علوم إعادة التأهيل في جامعة ماكماستر في هاميلتون، أونتاريو: “كنا مهتمين للغاية بمعرفة ما إذا كانت شدة التمارين الرياضية مهمة بعد السكتة الدماغية”.
أفضل تمارين السكتة الدماغية
وتضيف “تانج”: “كانت هناك دراسات واعدة أشارت إلى أن ممارسة تمارين السكتة الدماغية المكثفة قد تكون أفضل من التمارين الرياضية المنخفضة أو المتوسطة الشدة بعد الإصابة بالسكتة الدماغية، لكننا لم نكن نعرف ما إذا كان بإمكاننا دفع الأشخاص المصابين بالسكتة الدماغية إلى ممارسة التمارين الرياضية بكثافة عالية بأمان”.
وللتعرف على أفضل تمارين السكتة الدماغية، قامت هي وفريقها بتعيين 82 ناجيًا من السكتة الدماغية بشكل عشوائي لاتباع أحد نظامين للتمارين الرياضية ثلاثة أيام في الأسبوع لمدة 12 أسبوعًا: تمرين HIIT لمدة 19 دقيقة (يتكون من 10 فترات مدتها دقيقة واحدة من التمارين عالية الكثافة، تتخللها تسع فترات مدتها دقيقة واحدة منخفضة الكثافة) أو ما يصل إلى نصف ساعة من التمارين الثابتة بكثافة معتدلة، وكان متوسط أعمار المشاركين 65 عاماً في بداية الدراسة، وكانوا جميعاً قادرين على المشي وممارسة الرياضة، وقام العلماء بتقييم قدرة المشاركين على المشي وعوامل الخطر القلبية الوعائية مثل ضغط الدم وتصلب الأوعية الدموية ثلاث مرات – قبل بدء الدراسة، وفي نهاية فترة التمرين التي استمرت 12 أسبوعًا، ومرة أخرى بعد ثمانية أسابيع.
وقام الباحثون أيضًا بتقييم ما يسمى باللياقة القلبية التنفسية، أو مدى سهولة تزويد الجسم بالأكسجين للعضلات أثناء التدريبات المستمرة، عن طريق قياس ما يعرف بـ (ذروة VO2)، وهو الحد الأقصى لكمية الأكسجين التي يمكن للجسم استخدامها في دقيقة واحدة.
اقرأ أيضًا قلة النوم تُسبب السكتة الدماغية.. أبحاث علمية توضح
نتائج ممارسة التمارين الرياضية
وبحلول نهاية هذا التدخل في التمرين، تحسن استهلاك الأكسجين من خلال التدريبات عالية الكثافة بمعدل ضعف ما تحسنه التدريبات متوسطة الكثافة، وبعد ثمانية أسابيع إضافية من المتابعة، ظل الأشخاص الذين مارسوا التدريبات عالية الكثافة يتمتعون بلياقة قلبية تنفسية أفضل من المشاركين الذين مارسوا تمارين أقل كثافة، لكن الفارق كان صغيرًا للغاية بحيث لا يمكن استبعاد احتمال أن يكون ذلك راجعًا إلى الصدفة، وقد أدى كلا النوعين من التمارين إلى تحسين سرعة المشي، ولكن لم يكن هناك فرق كبير بين المجموعتين، كما لم يجد الباحثون فرقًا كبيرًا في عوامل الخطر القلبية الوعائية مثل ضغط الدم أو تصلب الأوعية الدموية، ولكن الأهم من ذلك أن الباحثين لم يجدوا أي مشاكل تتعلق بالسلامة في أي من نظامي التمارين الرياضية، ولم يواجه أي من المشاركين مشاكل مثل التعب أو ضيق التنفس أو آلام العضلات أو التشنجات أو الدوار أثناء التدريبات.
اقرأ أيضًا “السكتة الدماغية” لها يوم عالمي للتوعية.. إليك أعراضها